الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
123
تحرير المجلة
لهم وفي حكم تسليمه أيضا اذن المالك ببقائها عند الغاصب وديعة أو عارية أو إجارة أو إباحة ففي جميع ذلك يزول الضمان عن الغاصب ويجري عليه حكم تلك العناوين وكذا لو وكله على بيعه أو إجارته فتلف قبل ذلك ، والحاصل يزول عنوان الغصب الموجب للضمان بكل ما دل على رضا المالك ببقاء العين المغصوبة في يد الغاصب ويتحقق به عنوان الرد عرفا فلو قال للغاصب أنت وكيل على بيعه وتلف في يد الغاصب قبل البيع فلا ضمان خلافا لبعض شراح المجلة وكل هذا واضح انما المهم ما يتحقق به عنوان الرد والتسليم وهو كسائر المفاهيم له أفراد قطعية الدخول فيه كما أن هناك افرادا قطعية الخروج وهناك افراد مشكوك بأنه يتحقق عنوان الرد بها حتى يزول الضمان أم لا ، منها ما ذكره في مادة ( 893 ) إذا وضع الغاصب عين المغصوب وان لم يوجد رد في الحقيقة ومنها ما لو دفعه له بعنوان الهدية أو الضيافة أو نحوها من العناوين المجانية وانها ليست ماله المغصوب فلو غصبه طعاما وقدمه للمالك فأكله وهو لا يعلم بأنه طعامه لم يتحقق الرد ويكون ضامنا إلى كثير من هذه الفروع ، ، ، وخلاصة التحقيق ما تقدم في أمثال هذا الباب من أن الرد والتسليم والأخذ والقبض كلها مفاهيم عرفية فالمرجع في تعيين مصاديقها إلى العرف وما يشك العرف فيه أو لم يعرف حاله عندهم فالمرجع إلى الأصول الموضوعية فإن لم يكن فالحكمية نعم لا ريب في أن الرد لا يتحقق بالتخلية أو رفع الغاصب يده عن العين المغصوبة ونحو ذلك من المعاني السلبية بل لا بدّ في تحققه من معنى إيجابي فكما ان الغاصب لا يتحقق بمحض رفع